للتهويل والتعظيم .
ومنها : الاستعارة التصريحية في قوله : حَرَّمَهُما
؛ لأنه استعار التحريم للمنع لانقطاع التكليف حينئذ ، وفي قوله :
لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
؛ لأنه شبه البلد المجدب الذي لا نبات فيه بالجسد الذي لا روح فيه بجامع عدم الانتفاع في كل على طريق الاستعارة التصريحية .
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا
وفي « زاده » : فشبه « 1 » معاملته تعالى مع الكفار بمعاملة من نسي عبده من الخير ، ولم يلتفت إليه وشبه عدم إخطارهم لقاء اللّه ببالهم ، وعدم مبالاتهم به بحال من عرف شيئا ونسيه ، وكثر مثل هذه الاستعارات في القرآن ؛ لأن تعليم المعاني التي في عالم الغيب لا يمكن أن يعبر عنها إلا بما يماثلها من عالم الشهادة . اه . وفي قوله :
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
؛ لأنه شبه شغلهم بالدنيا بالطمع في طول العمر ، وحسن العيش بغرور من يخدع في البيع مثلا ، بجامع عدم الوصول إلى المقصود في الكل ، وفي قوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
؛ لأنه شبه لحوق « 2 » وعيده لهم ، وعدم فرارهم منه بانتظار الشيء وترقبه ، فعبر عنه بالانتظار .
ومنها : الالتفات في قوله : سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
؛ لأنه التفت عن الغيبة في قوله :
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ
إلى التكلم في قوله :
فَسُقْناهُ
.
ومنها : التتميم في قوله : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ . . .
الخ ؛ لأنه لما قال أولا :
فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
تمم هذا المعنى ببيان كيفية ما يخرج من النبات من الأرض الكريمة والسبخة .
ومنها : تخصيص خروج النبات الطيب بقوله :
بِإِذْنِ رَبِّهِ
على سبيل
هامش
( 1 ) الفتوحات .
( 2 ) الفتوحات .