أو جلب النفع ، ويتقرب إليه بالأقوال والأعمال التي يرجى أن ترضيه ، و
اللَّهُ
:
اسم لخالق الخلق أجمعين ، ولا يثبت الموحدون ربا سواه ، وأكثر المشركين يقولون : إنه أكبر الأرباب ، أو رئيسهم وأعظم الآلهة ، وكان مشركوا العرب لا يثبت ربا سواه ، وإنما يعبدون آلهة تقربهم إليه .
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
يراد بهما العالم العلوي ، والعالم السفلي . الستة : رتبة من العدد معروفة ، حاشيته العليا السبعة ، وحاشيته السفلى الخمسة ، وأصلها : سدسة أبدلت التاء من إحدى السينين ، وأدغم فيها الدال ، والدليل على ذلك أنك تقول : في التصغير : سديسة ، وفي الجمع : أسداس ، وتقول : جاء فلان سادسا . واليوم : الزمن الذي يمتاز عن غيره بما يحدث فيه كامتياز اليوم المعروف بما يحده من النور والظلام ، وامتياز أيام العرب بما يقع فيها من الحرب والخصام ، وليست هذه الأيام الستة من أيام الأرض ، وهي التي مجموع ليلها ونهارها أربع وعشرون ساعة ، فإن هذه إنما وجدت بعد خلق هذه الأرض ، فكيف يعد خلقها بأيام منها .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
والاستواء لغة : استقامة الشيء واعتداله ، واستوى الملك على عرشه ؛ أي : ملك ، وثل عرشه ؛ أي : هلك ، واستوى هنا بمعنى علا وارتفع استواء يليق به سبحانه وتعالى . والعرش لغة : كل شيء له سقف ، ويطلق على هودج للمرأة يشبه عريش الكرم ، وعلى سرير الملك وكرسيه في مجلس الحكم والتدبير ، وعرش الرحمن من أعظم المخلوقات محيطا بالسماوات والأرض وما بينهما وما عليهما .
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
يقال : غشي الشيء الشيء ستره وغطاه ، وأغشاه إياه جعله يغشاه ؛ أي : يغطيه ويستره ، ومنه إغشاء الليل النهار .
حَثِيثاً
؛ أي : مسرعا من قولهم : فرس حثيث السير ؛ أي : سريعه ، والحث : « 1 » الإعمال والسرعة ، والحمل على فعل الشيء كالحض عليه ، فالحث
هامش
( 1 ) الفتوحات .