تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
لأورثتموا ، والجملة الفعلية في محل النصب حال من
الْجَنَّةُ
، والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة ، والتقدير : حالة كونها موروثة لكم ، ولا يجوز أن يكون حالا من ( تلك ) لوجهين : أحدهما : أنه فصل بينهما بالخبر . والثاني : أن تلك مبتدأ ، والابتداء لا يعمل في الحال ، ويجوز أن تكون
الْجَنَّةُ
نعتا ل
تِلْكُمُ
، أو بدلا ، و
أُورِثْتُمُوها
الخبر ، ولا يجوز أن تكون الجملة حالا من الكاف والميم ؛ لأن الكاف حرف للخطاب ، وصاحب الحال لا يكون حرفا ، ولأن الحال تكون بعد تمام الكلام ، والكلام لا يتم بتلكم . ذكره أبو البقاء .
بِما
: جار ومجرور متعلق ب ( أورث ) .
كُنْتُمْ
: فعل ناقص واسمه ، وجملة
تَعْمَلُونَ
خبرها ، وجملة ( كان ) صلة ل ( ما ) ، أو صفة لها ، والعائد أو الرابط محذوفا تقديره : تعملونه .

التصريف ومفردات اللغة

يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ
والزينة « 1 » : فعلة من التزين ، وهو اسم لما يتجمل به من ثياب وغيرها كقوله :
وَازَّيَّنَتْ
؛ أي : بالنبات ، والزينة هنا المأمور بأخذها هو ما يستر العورة في الصلاة . قاله مجاهد والسدي والزجاج .
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا
قال الكلبي : معناه كلوا من اللحم والدسم ، واشربوا من الألبان ، وكانوا يحرمون جميع ذلك في الإحرام .
وَلا تُسْرِفُوا
قال ابن عباس : الإسراف : الخروج عن حد الاستواء .
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
الفواحش « 2 » : جمع فاحشة ؛ وهي الخصلة التي يقبح فعلها لدى أرباب الفطر السليمة ، والعقول الراجحة ، ويطلقونها أحيانا على الزنا ، والبخل ، والقذف بالفحشاء ، والبذاء المتناهي في القبح .
هامش
( 1 ) البحر المحيط . ( 2 ) المراغي .