تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
المضمرة ، أن مع صلتها في تأويل مصدر مجرور باللام تقديره : ولصغي أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة ، الجار والمجرور معطوف على
غُرُوراً
، وما بينهما اعتراض ، والتقدير : يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول للغرور ولصغي أفئدة الذين يؤمنون بالآخرة ، ولكن لما كان المفعول الأول مستكملا لشروط النصب نصب ، وهذا فات فيه شرط النصب ، وهو صريح المصدرية واتحاد الفاعل ، فإن فاعل الوحي بعضهم ، وفاعل الإصغاء الأفئدة ، فلذا وصل الفعل بحرف العلة .
وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ
.
وَلِيَرْضَوْهُ
( الواو ) : عاطفة . ( اللام ) : حرف جر وتعليل ، ( يرضوه ) : فعل وفاعل ومفعول منصوب بأن مضمرة جوازا بعد لام كي ، والجملة في تأويل مصدر مجرور باللام تقديره : ولرضاهم إياه ، الجار والمجرور معطوف على
غُرُوراً
.
وَلِيَقْتَرِفُوا
: ( الواو ) : عاطفة ، ( اللام ) : حرف جر وتعليل ، ( يقترفوا ) : فعل وفاعل منصوب بأن مضمرة بعد لام كي ، والجملة في تأويل مصدر مجرور باللام تقديره : ولاقترافهم ما هم مقترفون ، الجار والمجرور معطوف على
غُرُوراً
.
ما
: موصولة ، أو موصوفة في محل النصب على المفعولية .
هُمْ مُقْتَرِفُونَ
: مبتدأ وخبر ، والجملة صلة ل
ما
، أو صفة لها ، والعائد أو الرابط محذوف تقديره : ما هم مقترفونه .
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا
.
أَ فَغَيْرَ
( الهمزة ) : للاستفهام الإنكاري داخلة على محذوف تقديره : أأميل إلى زخارف الشياطين . ( الفاء ) : عاطفة . ( غير اللّه ) : مفعول به ل
أَبْتَغِي
مقدم عليه .
أَبْتَغِي
: فعل مضارع ، وفاعله ضمير يعود على محمد .
حَكَماً
حال من ( غير ) ، أو تمييز له ، وجملة
أَبْتَغِي
معطوفة على الجملة المحذوفة ، والجملة المحذوفة مستأنفة .
وَهُوَ الَّذِي
: مبتدأ وخبر ، والجملة في محل النصب حال من الجلالة مؤكدة لإنكار ابتغاء غيره تعالى حكما ؛ لأن ( غير ) هنا بمعنى مغاير ، فيصح عمله في المضاف إليه .
أَنْزَلَ
: فعل ماض ، وفاعله ضمير يعود على
اللَّهِ
، والجملة صلة الموصول .
إِلَيْكُمُ
: متعلق بأنزل .
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 32 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي