تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والعائد محذوف ؛ أي : فيه .
قُلِ
لهم يا محمد
انْتَظِرُوا
أيها المعاندون ما تتوقعون إتيانه ووقوعه بنا من اختفاء أمر الإسلام ، أو انتظروا ما وعدتم به من مجيء إحدى هذه الآيات
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
معكم وعد ربنا لنا ووعيده لكم ، أو منتظرون ما أوعدكم ربكم من العذاب يوم القيامة ، وقيل المعنى : قل لهم يا محمد انتظروا هلاكي إنا منتظرون هلاككم ، ونحو الآية قوله :
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 )
وقال ابن كثير : هذا تهديد شديد للكافرين ، ووعيد أكيد لمن سوف بإيمانه وتوبته إلى وقت لا ينفعه ذلك ، وهو كقوله :
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 )
.

فصل في ذكر الأحاديث المناسبة للآية

قوله :
أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
قال جمهور المفسرين « 1 » : هو طلوع الشمس من مغربها ، ويدل على ذلك ما روي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض » . أخرجه مسلم . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله :
أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
قال : « طلوع الشمس من مغربها » . أخرجه الترمذي ، وقال : حديث غريب . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها . . تاب اللّه عليه » . أخرجه مسلم . وعن صفوان بن غسان المرادي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « باب من قبل المغرب ، مسيرة عرضه - أو قال : يسير الراكب في عرضه - أربعين أو سبعين سنة ، خلقه اللّه تعالى يوم خلق السماوات والأرض مفتوحا للتوبة ، لا يغلق حتى
هامش
( 1 ) الخازن .