وفي اللازم يقال : سفوح ، ومن المتعدي قوله تعالى :
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
فإن اسم المفعول التام لا يبني إلا من متعد ، ومن اللازم ما أنشده أبو عبيدة لكثير عزة :
أقول ودمعي واكف عند رسمها * عليك سلام اللّه للّه والدّمع يسفح
اضْطُرَّ
؛ أي : أصابته الضرورة الداعية إلى تناول شيء معه
غَيْرَ باغٍ
أصله باغي استثقلت الكسرة على الياء ، ثم حذفت فالتقى ساكنان ، وهما الياء والتنوين ، ثم حذفت الياء لبقاء دالها ، فصار باغ بوزن قاض ، ولم يحذف التنوين لما في حذفه من إجحاف كلمة مستقلة ، وكذا يقال في عاد ، والمعنى : فمن ألجأته الضرورة إلى أكل شيء مما ذكر . . فأكله غير باغ خارج على المسلمين ، ولا عاد متعد عليهم بقطع الطريق .
كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
وفي الظفر لغات خمس أعلاها : ظفر - بضم الظاء والفاء - وهي قراءة العامة . وظفر : - بسكون العين وهي تخفيف لمضمومها - ، وبها قرأ الحسن في رواية ، وقرأ أبي بن كعب والأعرج :
ظُفُرٍ
- بسكر الظاء والفاء - ونسبها الواحدي لأبي السمال ، وقراءة
ظُفُرٍ
- بكسر الظاء وسكون الفاء وهي تخفيف لمكسروها - ونسبها الناس للحسن أيضا قراءة ، واللغة الخامسة أظفور ، ولم يقرأ بها فيما علمت ، وجمع الثلاثي أظفار ، وجمع أظفور أظافير - وهو القياس - وأظافر من غير مد ، وليس بقياس ، اه « سمين » .
أَوِ الْحَوايا
: إما جمع « 1 » حاوياء ، كقاصعاء وقواصع ، أو جمع حاوية ، كزاوية وزوايا ، أو جمع حوية كهدية وهدايا ، ففي مفرده أقوال ثلاثة ، وقال الفارسي : يصح أن يكون جمعا لكل من الثلاثة ، فإن كان مفردها حاوية أو حاوياء . . فوزنها فواعل كضوارب كزاوية وزوايا وقاصعاء وقواصع ، والأصل حواوي كضوارب ، قلبت الواو التي هي عين الكلمة همزة ، ثم قلبت الهمزة ياء ، فاستثقلت الكسرة على الياء ، فقلبت فتحة ، فتحرك حرف العلة وهي الياء التي هي لام الكلمة بعد فتحة ، فقلبت ألفا فصارت حوايا ففيه أربعة أعمال ، وإن شئت
هامش
( 1 ) الفتوحات .