وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ
جمع نبي أصله : فعيل فمن قرأه بالهمز ، كنافع لم يحدث فيه تغييرا ، على أن آخر الكلمة همزة هي لامها ، ومن قرأ بترك الهمز ، إما أن يكون أبدلت فيه الهمزة ياء ، ثم أدغمت فيها ياء فعيل ، ثم جاءت ياء الجمع ، وعلى أنّ لام الكلمة أصلها واو من النبوة ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، اجتمعت الواو والياء ؛ لأن الأصل على هذا نبيو ، فلمّا اجتمعتا وسبقت إحداهما ساكنة ، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء ، على حدّ قول ابن مالك :
إن يسكن السّابق من واو ويا * واتّصلا ومن عروض عريا
فياء الواو اقلبنّ مدغما * وشذّ معطى غير ما قد رسما
قال الكسائيّ : النّبيّ : الطريق ، سمّي به ؛ لأنه يهتدى به . قالوا : وبه سمي الرسول ؛ لأنه طريق إلى اللّه تعالى
بِما عَصَوْا
أصله : عصيوا بوزن فعلوا ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، فالتقى ساكنان الألف وواو الجماعة ، فحذفت الألف لكونها أوّل الساكنين ، وبقيت الفتحة دالّة عليها
وَكانُوا يَعْتَدُونَ
أصله : يعتديون من اعتدى من باب افتعل ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت ، ثم حذفت الياء لمّا سكنت مع واو الجماعة ، وضمت الدال ؛ لمناسبة الواو ، فوزنه يفتعون
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
أصله : أأمنوا أبدلت الهمزة الساكنة حرف مد للأول ، وكذلك القول في آمن
وَالَّذِينَ هادُوا
من هاد يهود من باب قال إذا تاب ورجع ، قلبت الواو ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فهو أجوف واويّ . وقيل : من هاد يهيد من باب باع إذا تحرّك ، وعليه قلبت الياء ألفا ، فهو أجوف يائي ، والأول أولى ، لقوله تعالى :
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
وَالنَّصارى
جمع نصران ، كندامى جمع ندمان ، وألفه للتأنيث ، ولذلك منع الصرف في قوله تعالى :
الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى *
والياء في نصراني ؛ للمبالغة ، كما في أحمري ، سموا بذلك ؛ لأنهم نصروا المسيح ؛ أو لأنهم كانوا معه في قرية يقال لها : نصران ؛ أو ناصرة فسموا باسمها ، أو باسم من أسسها . اه . « بيضاوي »
وَالصَّابِئِينَ
جمع صابئ . وفي « السمين » والصابئ التارك لدينه . اه . وفي « المصباح » وصبا يصبو صبوا من باب قعد ، وصبوة أيضا ، مثل شهوة إذا مال وصبأ من دين إلى دين ،