تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
المحلية ؛ لأن الأرض لما كانت محلا للإنبات أسند إليها . ومنها : الإجمال ثم التفصيل في قوله :
مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها
. إلخ ؛ لأنه أوقع في النفس . ومنها : الاستفهام الإنكاري المضمن للتوبيخ في قوله :
أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى
. ومنها : الاستعارة بالكناية في قوله :
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ
؛ لأن ضربهما عليهم كناية عن إحاطتهما بهم ، كما تحيط القبة بمن ضربت عليه نظير قول الشاعر :
إنّ السّماحة والمروءة والنّدى * في قبّة ضربت على ابن الحشرج
ومنها : الأمر للتعجيز والإهانة في قوله :
اهْبِطُوا مِصْراً
على حد قوله :
كُونُوا حِجارَةً
؛ لأنهم لا يمكنهم هبوط مصر لانسداد الطرق عليهم ، إذ لو عرفوا طريق مصر لما أقاموا أربعين سنة متحيرين لا يهتدون إلى طريق من الطرق . ومنها : التنوين في قوله :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
؛ للتعظيم . ومنها : تقييد قتل الأنبياء بغير الحق في قوله :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
؛ للإيذان بأن ذلك عندهم أيضا بغير الحق ، إذ لم يكن أحد منهم معتقدا بحقية قتل نبي من الأنبياء ، وإنما حملهم على ذلك حب الدنيا واتباع الهوى ، كما يفصح عنه قوله تعالى :
ذلِكَ بِما عَصَوْا . . .
إلخ . اه . من « أبي السعود » . ومنها : تكرير اسم الإشارة في قوله :
ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
؛ للتأكيد إن قلنا : إن الثاني مشار به إلى ما أشير إليه بالأول . ومنها : التعبير بالمضارع عن الماضي في قوله :
بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
. الخ ؛ لإفادة الاستمرار والدوام . ومنها : الإيجاز بالحذف في قوله :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
؛ لأنه على تقدير القول ؛ أي : قلنا لهم : خذوا ما آتيناكم بقوة واجتهاد .