والثالث : أنّ أصله أدون مأخوذ من الشيء الدون ؛ أي : الرديء ، نقلت الواو التي هي عين الكلمة إلى ما بعد النون التي هي لامها ، فصار أدنو بوزن أفلع ، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا . اه . من « السمين » .
اهْبِطُوا
؛ أي : انزلوا وانتقلوا من هذا المكان إلى مكان آخر فيه ما تطلبون ، فالهبوط لا يختص بالنزول من المكان العالي إلى الأسفل ، بل قد يستعمل في الخروج من أرض إلى أرض مطلقا . اه . من « الشهاب » وفي « المصباح » وهبطت من موضع إلى موضع من بابي ضرب وقعد ، انتقلت وهبطت الوادي هبوطا نزلته .
اه .
مِصْراً
والمصر في أصل اللغة : الحد الفاصل بين الشيئين ، وحكي عن أهل هجر أنهم إذا كتبوا بيع دار ، قالوا : اشترى فلان الدار بمصورها ؛ أي : حدودها اه .
« سمين » وفي « الخطيب » المصر البلدة العظيمة . اه . وقال عديّ بن زيد :
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به * بين النهار وبين الليل قد فصلا
فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ
والسؤال الطلب ، ويقال : سأل يسأل سؤالا والسؤل المطلوب ، وسال يسال على وزن خاف يخاف ، ويجوز تعليق فعله وإن لم يكن من أفعال القلوب ، كما في قوله تعالى :
سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ
قالوا : لأن السؤال سبب إلى العلم فأجري مجرى العلم
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
؛ أي :
ألزموها وقضي عليهم بها ، والذلة بالكسر : الصغار ، والهوان ، والحقارة ، والذّلّ بالضم ضدّ العزّ ، والذلّة مصدر ذلّ يذلّ ذلا وذلّة . وقيل : الذلة كأنها هيئة من الذلّ ، كالجلسة ، والذّلّ الخضوع وذهاب الصعوبة
وَالْمَسْكَنَةُ
المسكنة : مفعلة من السكون ، ومنه سمي المسكين ؛ لقلة حركاته وفتور نشاطه ، فهو مفعيل منه .
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
وأصل باء بوأ بوزن فعل ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، ثم أسند الفعل إلى واو الجماعة فبني على الضم ، فألف باء منقلبة عن واو لقولهم : باء يبوء ، مثل : قال يقول ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أبوء بنعمتك ) والمصدر البواء ، ومعناه : الرجوع . يقال : باء بكذا ؛ أي : رجع قاله الكسائيّ ، أو اعترف قاله أبو عبيدة ، أو استحقّ قاله أبو روق ، أو نزل وتمكّن قاله المبرد ، أو تساوى قاله الزجاج ، وانشدوا لكل قول ما يستدل به من كلام العرب ، وحذفنا ذلك . اه . من « البحر » .