وقال آخر :
قومي هم قتلوا أميم أخي * فإذا رميت يصيبني سهمي
وقال آخر :
لا يبعدنّ قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر
وقيل : لا يختصّ بالرجال ، بل يطلق على الرجال والنساء ، قال تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
وقال :
وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ
.
والمرسل إليهم يشمل النساء والرجال ، وصاحب هذا القيل يقول : أمّا إذا قامت قرينة على التخصيص ، فيبطل العموم ، ويكون المراد ذلك الشيء المخصّص . والقول الأول أصوب ، ويكون اندراج النساء في القوم على سبيل الاستتباع ، وتغليب الرجال على النساء ، والمجاز خير من الاشتراك . وسمّي الرجال قوما ؛ لأنهم يقومون بالأمور اه . من « البحر » .
إِلى بارِئِكُمْ
البارئ : هو الخالق . يقال : برأ اللّه الخلق يبرأ ، إذا خلقهم .
وفي الجمع بينهما في قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
ما يدلّ على التباين ، إلا أن يحمل على التوكيد . وقد فرّق بعض الناس بينهما ، فقال :
البارئ : هو المبدع المحدث . والخالق : هو المقدّر الناقل من حال إلى حال .
وقال بعض العلماء : برأ ، وأنشأ ، وأبدع نظائر . وأصل مادة برأ يدلّ على انفصال شيء من شيء ، وتميّزه عنه . يقال : برأ المريض من مرضه ، إذا زال عنه المرض وانفصل ، وبرئ المدين من دينه ، إذا زال عنه الدين وسقط . ومنه البارئ في أوصاف اللّه تعالى ؛ لأنه الذي أخرج من العدم ، ( وفصلهم عنه إلى الوجود ) . وفي « المختار » : أنّ برئ المريض ، من بابي سلم ، وقطع ، وأنّ برأ اللّه الخلق ، من باب قطع لا غير . اه .
فَتُوبُوا
أمر من تاب يتوب ، والأمر قطعة من المضارع ، وأصل مضارعه يتوبون بوزن يفعلون ، نقلت حركة الواو إلى التاء ، فسكنت الواو إثر ضمة ، فصارت حرف مد ، فلما بني منه الأمر ، حذفت نون الرفع ، وحرف المضارعة ،