تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
عند البصريين ، مقيس عند الكوفيين ، يقال : جهر الرجل الأمر ، إذا كشفه ، وجهرت الركيّة ، إذا أخرجت ما فيها من الحمأة ، وأظهرت الماء . قال الشاعر :
إذا وردنا آجنا جهرنا * أو خاليا من أهله غمرنا
والجهوريّ : العالي الصوت ، وصوت جهير عال ، ووجه جهير ظاهر الوضاءة والأجهر : الأعمى . سمّي على الضد
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ
البعث : الإحياء ، وأصله : الإثارة . قال الشاعر :
أنيخها ما بدا لي ثمّ أبعثها * كأنّها كاسر في الجوّ فتخاء
وقال آخر :
وفتيان صدق قد بعثت بسحرة * فقاموا جميعا بين عان ونشوان
وقيل أصله : الإرسال ، ومنه
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا
وتأتي بمعنى الإفاقة من الغشي ، أو النوم ، ومنه
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
ظلّل بوزن فعل المضعف ، مشتق من الظل ، والظلّ أصله : المنفعة . والسحابة : ظلّة لما يحصل تحتها من الظل ، ومنه قيل : السلطان ظلّ اللّه في الأرض . قال الشاعر :
فلو كنت مولى الظلّ أو في ظلاله * ظلمت ولكن لا يدي لك بالظّلم
والغمام : اسم جنس يفرق بينه وبين مفرده هاء التأنيث ، تقول : غمامة ، وغمام ، نحو : حمامة وحمام ، وهو السّحاب . وقيل : ما ابيض من السحاب ، وسمّي غماما ؛ لأنه يغمّ وجه السماء ؛ أي : يستره ، ومنه : الغمّ ، والغمم الأغمّ ، والغمّة ، والغمّى ، والغمّاء . وغمّ الهلال ، والنبت الغميم : هو الذي يستر ما يسامته من وجه الأرض
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ
والمنّ مصدر مننت ؛ أي : قطعت . والمنّ : الإحسان . والمنّ : صمغة تنزل على الشجر حلوة ، وفي المراد به في الآية أقوال : مرّت في مبحث التفسير
وَالسَّلْوى
اسم جنس واحدها سلواة ، قاله الخليل ، والألف فيه للإلحاق لا للتأنيث ، نحو : علقى وعلقاة ، إذ لو كانت للتأنيث لما أنّث بالهاء . قال الشاعر :