تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بوزن تفعلون ، استثقلت الضمة على الياء فحذفت فسكنت ، فالتقى ساكنان فحذفت الياء ، ثم ضمت الدال لمناسبة الواو
وَما كُنْتُمْ
أصله : كون بوزن فعل أجوف واويّ مفتوحها ، أبدلت الواو ألفا ؛ لتحركها بعد فتح ، ولمّا أسند الفعل إلى ضمير الرفع المتحرك ، سكّن آخره فالتقى ساكنان الألف وآخر الفعل النون ، فصار اللفظ كانت ، فحذفت الألف ؛ لالتقاء الساكنين ، فصار اللفظ كنت بوزن فلت ، ولحذف عينه احتيج إلى معرفة العين المحذوفة ، هل هي واو ، أو ياء ؟ فحذفت حركة فاء الفعل ، وعوّض عنها حركة مجانسة للعين المحذوفة ؛ لتدل عليها وهي هنا الضمة ؛ لأنها هي التي تجانس الواو ، فقيل : كنتم بوزن فلتم ، وهكذا كلّ فعل أجوف واوي العين أسند إلى ضمير الرفع المتحرك
إِلَّا إِبْلِيسَ
في « المصباح » وأبلس إبلاسا ، إذا سكت غمّا وأبلس أيس ، وفي « التنزيل » فإذا هم مبلسون وإبليس أعجمي ، ولهذا لا ينصرف للعلمية والعجمة . وقيل : هو عربي مشتق من الإبلاس وهو اليأس . ورد بأنه لو كان عربيا لانصرف كما تنصرف نظائره . اه . من « السمين » .
أَبى
؛ أي : امتنع وأنف من السجود لآدم ، وأصله : أبي بوزن فعل ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا
وَاسْتَكْبَرَ
؛ أي : تكبّر وتعاظم في نفسه ، والسين للمبالغة لا للطلب ، وإنما قدم الإباء على الاستكبار ، وإن كان متأخرا عنه في الترتيب ؛ لأنه من الأفعال الظاهرة بخلاف الاستكبار ، فإنه من أفعال القلوب . واقتصر في ( سورة ص ) على ذكر الاستكبار ؛ اكتفاء به ، وفي ( سورة الحجر ) على ذكر الإباء حيث قال :
أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
وَكُلا
أمر من أكل ، وقياس الثلاثي إذا بني منه الأمر ، أن يؤتى قبله بهمزة وصل ؛ توصلا للنطق بالساكن ، كما في اضرب ، واصبر ، لكن فاء الفعل الساكنة ، حذفت من هذا الأمر شذوذا في القياس غالبا ، كما حذفت من الأمر من أخذ وأمر ، ومعنى قولي شذوذا في القياس : أنّ استعمالها فاش
رَغَداً
الرّغد : الهنيء الذي لا عناء فيه ، أو الواسع . يقال : رغد عيش القوم ، إذا كانوا في رزق واسع كثير ، وأرغد القوم : أخصبوا وصاروا في رغد من العيش
حَيْثُ شِئْتُما
أصله شيء بوزن فعل بكسر العين ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، فصار شاء ، ثمّ أسند الفعل إلى ضمير الرفع المتحرك ، فسكن آخره ، فالتقى ساكنان الألف والهمزة آخر الفعل ،
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 342 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي