فحذفت الألف ، فصار اللّفظ شئت بوزن فلت ، لحذف عينه ، فاحتيج إلى معرفة حركة العين المحذوفة ، فحذفت حركة فاء الفعل ، ونقلت إليها حركة العين المحذوفة وهي الكسرة ، كما تقدم ، فقيل : شئتما بوزن فلتما
وَلا تَقْرَبا
في « المصباح » قرب الشيء منا قربا ، وقرابة ، وقربة ، وقربى ؛ أي دنا وقربت الأمر أقربه ، من باب تعب ، وفي لغة : من باب قتل ، قربانا بالكسر ، فعلته ، أو دانيته ، ومن الأول ولا تقربوا الزنا ، ومن الثاني لا تقرب الحمى ؛ أي : لا تدن منه . اه .
فَتَكُونا
أصله تكونان بوزن تفعلان ، نقلت حركة الواو إلى الكاف قبلها ، فسكنت الواو إثر ضمة فصارت حرف مد ، ثم حذفت نون الرفع لما نصب الفعل بأن المضمرة بعد الفاء السببية ، فوزنه تفعلا
فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ
؛ أي : أصدر زلتهما وحملهما على الزلّة بسببها ، وفي « المصباح » زلّ عن مكانه زلا ، من باب ضرب نحى عنه ، وزل زللا من باب تعب لغة ، وزل في منطقه ، أو فعله يزل ، من باب ضرب زلة أخطأ . اه .
والزلل : السقوط . يقال : زل في طين ، أو منطق ، يزل بالكسر زللا . وقال الفراء : زل يزل بالفتح زللا ، وأصله : أزللهما ، نقلت حركة اللام الأولى إلى الزاي ، فسكنت فأدغمت في اللام الثانية . وقرأ حمزة بمدّ الزاي وتخفيف اللام من الإزالة ، وأصله :
أزولهما ، نقلت حركة حرف العلة الواو إلى الساكن الصحيح قبله ، ثم قلبت الواو ألفا ؛ لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن .
مِمَّا كانا فِيهِ
أصله كون ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم ألحق به ألف الاثنين ، فصار كانا
اهْبِطُوا
والهبوط ، كما قال الرّاغب الانحدار على سبيل القهر ، ولا يبعد أن تكون تلك الجنة في ربوة ، فسمّي الخروج منها هبوطا ، أو سمّي بذلك ؛ لأنّ ما انتقلوا إليه دون ما كانوا فيه ، أو هو كما يقال هبط من بلد إلى بلد ، كقوله لبني إسرائيل
اهْبِطُوا مِصْراً
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
أصله عدوو بوزن فعول ، أدغمت الواو الأولى واو فعول في الواو لام الكلمة ، وأفرد لفظ عدوو إن كان المراد به جمعا لأحد وجهين : إمّا اعتبارا بلفظ بعض ، فإنه مفرد ، وإما لأن عدوّا أشبه المصادر في الوزن ، كالقبول ، ونحوه . وقد صرّح أبو البقاء ، بأن بعضهم جعل عدوا مصدرا . اه . « سمين »
مُسْتَقَرٌّ
والمستقر :
الاستقرار والبقاء ، وأصله مستقرر بوزن مستفعل ، إما اسم مكان ، أو مصدر