ميمي ، نقلت حركة الراء الأولى إلى القاف ، فسكنت وأدغمت في الراء الثانية
وَمَتاعٌ
والمتاع الانتفاع الذي يمتد وقته
إِلى حِينٍ
والحين : مقدار من الزمن قصيرا كان أو طويلا
فَتَلَقَّى آدَمُ
وتلقي الكلمات : هو أخذها بالقبول والعمل بها حين علمها ، وأصله تلقّي بوزن تفعل ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا
فَتابَ عَلَيْهِ
أصله توب بوزن فعل واويّ العين ؛ لأنّ مصدره توبة ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا
جَمِيعاً
حال من فاعل اهبطوا ؛ أي :
مجتمعين ، إما في زمان واحد ، أو في أزمنة متفرقة ؛ لأنّ المراد الاشتراك في أصل الفعل ، وهذا هو الفرق بين جاءوا جميعا ، وجاءوا معا ، فإن قولك معا يستلزم مجيئهم جميعا في زمن واحد ؛ لما دلّت عليه من الاصطحاب ، بخلاف جميعا ، فإنها إنما تفيد أنه لم يتخلف أحد منهم عن المجيء ، من غير تعرض لاتحاد الزمان . اه . « سمين » .
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
والهدى : الرشد بإرسال رسول بشريعة يأتي بها ، وكتاب ينزله ويبلّغه لكم
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
والخوف : ألم الإنسان مما يصيبه من مكروه ، أو حرمانه من محبوب ، يتمتّع به أو يطلبه
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
والحزن : ألم يلمّ به إذا فقد ما يحب
بِآياتِنا
جمع آية ، وهي : العلامة الظاهرة ، والمراد بها : كلّ ما يدلّ على وجود الخالق ووحدانيته ، مما أودعه في الكون ونشاهده في الأنفس ، وتطلق على كلّ قسم من أقسام القرآن ، التي تتألّف منها سورة القرآن ، ويقف القارئ عندها في تلاوته . والعمدة في معرفة ذلك ، على التوقيف المأثور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسمّيت بذلك ؛ لأنها دلائل لفظية على الأحكام والآداب ، التي شرعها اللّه سبحانه لعباده . وأصل آية عند الخليل : أيية بوزن فعلة ، أبدلت الياء الأولى ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وكان القياس إبدال الثانية ألفا وتصحيح الأولى ؛ لأن القاعدة المعروفة ، أنه إذا استحق حرفان متواليان الإعلال ، صحح الأول منهما ، وأعلّ الثاني ، ولا يعلان معا :
لئلا يجتمع إعلالان متواليان في كلمة ، كما قال ابن مالك :
وإن لحرفين ذا الإعلال استحقّ * صحّح أوّل وعكس قد يحق
وأشار بقوله : وعكس قد يحق إلى ما هنا في الآية ، وكذلك لفظ راية .
ومذهب الكسائي : أن آية أصله آيية بوزن فاعلة ، حذفت الياء الأولى ؛ لئلا تدغم