ما قبلها فقلبت ألفا ، فصار قال :
لِلْمَلائِكَةِ
جمع ملك وميمه أصلية ، وهو فعل من الملك ، وهو القوة ولا حذف فيه ، وجمع على فعائلة شذوذا ، قاله أبو عبيدة ، وكأنهم توهّموا أنه ملاك على وزن فعال ، وقد جمعوا فعالا المذكر والمؤنث على فعائل قليلا . وقيل : وزنه في الأصل فعأل ، نحو : شمأل ، ثم نقلوا الحركة وحذفوا . وقيل : غير ذلك مما لا يسعه هذا المختصر . والملك :
جسم لطيف قادر على التشكل بأشكال مختلفة
إِنِّي جاعِلٌ
؛ أي : خالق أو مصيّر ، ولم يذكر الزمخشري غيره
خَلِيفَةً
مفعول به على الأول ، وعلى الثاني هو المفعول الأول ، وفي الأرض هو الثاني قدم عليه . اه . « كرخي » كما مرّ .
وصيغة اسم الفاعل في قوله جاعل بمعنى المستقبل ، كما ذكره أبو السعود .
والخليفة : من يخلف غيره ، وينوب منابه فعيل بمعنى فاعل ، والتاء للمبالغة ، وهو من خلف من باب كتب ، كما في « القاموس » .
وَيَسْفِكُ
وفي « المصباح » وسفك الدم أراقه ، وبابه ضرب ، وفي لغة : من باب قتل ، وقرئ بهما كما مرّ في مبحث القراءة
الدِّماءَ
جمع دم ، أصله :
دمي ، أو دمو ، والهمزة في الدماء : إما مبدلة من واو ، أو ياء . والثاني : هو مذهب سيبويه ، وظاهر كلام صاحب القاموس . والأول ظاهر كلام الجوهري ، حيث صدر به ، وعلى كلا التقديرين تطرّفت الواو ، أو الياء إثر ألف زائدة فقلبت همزة ، وهذا أمر مطرد ، سواء أكان أصله دماو ، أو دماي
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
التسبيح تنزيه للّه وتبرئته عن السوء ، ولا يستعمل إلا للّه تعالى ، وأصله : من السّبح وهو الجري ، والمسبّح جار في تنزيه للّه تعالى
وَنُقَدِّسُ لَكَ
والتقديس التطهير ، ومنه بيت المقدس ، والأرض المقدسة ، ومنه القدس للسطل الذي يتطهر به ، وقال الزمخشري : من قدس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد .
وفائدة الجمع بين التسبيح والتقديس ، وإن كان ظاهر كلامهم ترادفهما أن التسبيح بالطاعات ، والعبادات ، والتقديس بالمعارف في ذات اللّه تعالى ، وصفاته ، وأفعاله ؛ أي : التفكر في ذلك . اه . « كرخي » .
وَعَلَّمَ
وزنه فعل المضعّف ، منقول من علم التي تتعدّى لواحد ، فرقوا بينها وبين علّم التي تتعدى لاثنين في النقل ، فعدوا تلك بالتضعيف ، وهذه