تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
النار ، فكأنه حذف من الجملة الأولى شيء أثبت نظيره في الجملة الثانية ، ومن الثانية شيء أثبت نظيره في الجملة الأولى ، فصار نظير قول الشاعر :
وإني لتعروني لذكراك هزّة * كما انتفض العصفور بلّله القطر
انتهى . وفي هاتين الآيتين « 1 » ، دلالة على أن الجنة في جهة عالية ، دل عليه قوله :
اهْبِطُوا مِنْها
وأن متّبع الهدى مأمون العاقبة ، لقوله تعالى فلا خوف . إلخ . وأن عذاب النار دائم ، والكافر مخلد فيه ، وأن غيره لا يخلد فيه بمفهوم قوله تعالى :
هُمْ فِيها خالِدُونَ
فإنه يفيد الحصر . وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن حبان ، والطبراني ، والحاكم ، وصححه ، والبيهقي عن أبي أمامة الباهلي : أن رجلا قال : يا رسول اللّه ! أنبيّ كان آدم ؟ قال : نعم . قال : كم بينه وبين نوح . قال : عشرة قرون . قال : كم بين نوح وبين إبراهيم . قال : عشرة قرون . قال : يا رسول اللّه ! كم الأنبياء ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا . قال : يا رسول اللّه ! كم كانت الرسل في ذلك ؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر جما غفيرا .

الإعراب

وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
.
وَإِذْ
الواو استئنافية
إِذْ
ظرف لما مضى من الزمان في محل النصب على الظرفية مبني على السكون ؛ لشبهه بالحرف شبها افتقاريا ، والظرف متعلق بمحذوف جوازا ، تقديره : واذكر يا محمد لأمتك قصة إذ قال ربك . . إلخ . والجملة المحذوفة مستأنفة
قالَ رَبُّكَ
فعل وفاعل ومضاف إليه ، والجملة الفعلية في محل الجر مضاف إليه لإذ
لِلْمَلائِكَةِ
جار ومجرور متعلق بقال
إِنِّي
ناصب واسمه ، إن حرف نصب وتوكيد مبني بفتحة مقدرة على الأخير منع
هامش
( 1 ) روح البيان .