تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مضارع آمن الرباعي ، أصله : أأمن بوزن أفعل ، فكرهوا اجتماع الهمزتين في كلمة ، فقلبوا الثانية ألفا .
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
مضارع أقام الرباعيّ ، وفيه حذف همزة أفعل ، إذ القياس إثباتها ، وفيه إعلال بالتسكين والقلب ، فأصله : يقومون ، نقلت حركة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها ، فسكنت الواو إثر كسرة فقلبت ياء حرف مدّ ، فوزنه يفعلون . وفي « الجمل » : أصله : يؤقومون ، حذفت همزة أفعل ؛ لوقوعها بعد حرف المضارعة ، فصار يقومون بوزن يكرمون ، فاستثقلت الكسرة على الواو ، فنقلت إلى القاف ، ثمّ قلبت الواو ياء ؛ لانكسار ما قبلها . اه . « سمين » . الصلاة أصله : صلاة ، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، ففيه إعلال بالقلب . وقيل : من الوصلة ؛ لأنها وصلة بين العبد وبين ربّه ، وعليه فأصلها وصلة ، قلبت الواو قلبا مكانيا فصار صلاة ، ثمّ يقال : تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا .
يُنْفِقُونَ
فيه حذف همزة أفعل من المضارع ، إذ القياس : يؤنفقون .
وَبِالْآخِرَةِ
الآخرة مؤنث الآخر ، كما أنّ الدنيا مؤنث الأدنى ، ثمّ صارا علمين للدارين .
هُمْ يُوقِنُونَ
أصله : ييقنون بياءين ؛ لأنّ المادة من اليقين ، وفيه همزة أفعل ؛ لأنّه من مضارع أيقن ، وفيه إعلال بالقلب حيث قلبت الياء الثانية الساكنة واوا ؛ لسكونها إثر ضمّة ، فجعلت حرف مدّ ، وهذا على حدّ قول ابن مالك :
ووجب إبدال واو بعد ضمّ من ألف * ويا كموقن بذا له اعترف
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
جمع مفلح ، أصله : مؤفلح بوزن مفعل ، ففيه حذف همزة أفلح الرباعي من اسم الفاعل ، أصله : المؤفلحون .

البلاغة

وقد تضمّنت هذه الآيات الكريمة ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع : فمنها : حسن الافتتاح في قوله :
ألم
حيث افتتح بما فيه غموض ودقة ؛