تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
لتنبيه السامع على النظر ، والفكر ، والاستنباط . ومنها : الإتيان باسم إشارة البعيد في قوله :
ذلِكَ
إشارة إلى بعد منزلته ورتبته . ومنها : التعريف بالألف واللام في قوله :
الْكِتابُ
تفخيما لشأنه ، وتعظيما لقدره . ومنها : معدول الخطاب في قوله :
لا رَيْبَ فِيهِ
، حيث عبّر فيه بصيغة الخبر مرادا به الأمر ؛ أي : لا ترتابوا فيه . ومنها : تقديم الريب على الجار والمجرور في هذه الجملة ؛ لأنّه أولى بالذكر أوّلا استعدادا لصورته حتى تتجسّد أمام السامع . ومنها : المجاز العقليّ في قوله :
هُدىً
لما فيه من الإسناد إلى السبب ، حيث أسند الهداية إلى الكتاب والهادي في الحقيقة هو اللّه سبحانه وتعالى . ومنها : المجاز المرسل في قوله :
لِلْمُتَّقِينَ
؛ أي : الصائرين إلى التقوى ، علاقته اعتبار ما يؤول إليه . ومنها : الإيجاز في ذكر المتقين ؛ لأنّ الوقاية اسم جامع لكلّ ما تجب الوقاية منه . ومنها : الاختصاص في قوله :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
؛ لكونهم المنتفعين به . ومنها : إطلاق المصدر ، وإرادة اسم الفاعل في قوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
؛ لأنّه بمعنى الغائب مبالغة فيه . ومنها : تقديم
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ
على
يُنْفِقُونَ
اهتماما بشأن المنفق به ، أو لرعاية الفاصلة . ومنها : التعبير بضمير جماعة المتكلمين في قوله :
رَزَقْناهُمْ
مع كون اللّه واحدا لا شريك له ؛ جريا على عادة خطاب الملوك في التعبير عن أنفسهم بصيغة الجمع ، كما مرّ في مبحث التفسير .