ومنها : التكرار في قوله :
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
، وفي قوله :
الَّذِينَ
وَالَّذِينَ
إن كان الموصوف واحدا ، فهو تكرار اللفظ والمعنى ، وإن كان مختلفا كان من تكرار اللفظ دون المعنى .
ومنها : تكرار
أُولئِكَ
؛ للدلالة على أنّ كلّ واحد من الحكمين مستبدّ في تميّزهم به من غيرهم ، فكيف بهما ؟ .
ومنها : توسيط العاطف بينهما ؛ تنبيها على تغايرهما في الحقيقة .
ومنها : الفصل بين المبتدأ والخبر في قوله :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
؛ للدلالة على أنّ ما بعده خبر لا صفة ، وأنّ المسند ثابت للمسند إليه دون غيره .
وفي هذه الجملة أيضا : قصر الصفة على الموصوف ؛ لأنّ صفة الفلاح مقصورة عليهم لا تتجاوز إلى من عداهم من اليهود والنصارى ، وفي هذه الجملة أيضا :
تأكيد المظهر بالمضمر .
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
عَلى هُدىً
؛ تشبيها لحال المتقين بحال من اعتلى صهوة جواده ، فحذف المشبه فاستعيرت كلمة على :
الدالّة على الاستعلاء ؛ لبيان أنّ شيئا تفوّق واستعلى على ما بعدها حقيقة ، نحو :
زيد على السطح ، أو حكما ، نحو : عليه دين ، فالدّين للزومه وتحمّله ، كأنّه ركب عليه وتحمّله . والدّقّة : أنّ الاستعارة بالحرف ، ويقال في تقريرها : شبّه مطلق ارتباط بين هدى ومهدى بمطلق ارتباط بين مستعل ومستعل عليه ؛ بجامع التمكن في كلّ منهما ، فسرى التشبيه من الكليات إلى الجزئيات ، ثمّ استعيرت على وهي من جزئيات المشبه به لجزئيّ من جزئيات المشبه على طريقة الاستعارة التصريحية التبعية .
ومنها : الحذف ، وهو في مواضع : فمنها : قوله هذه :
ألم
على قول من يقدر ذلك ، وقوله :
هُدىً
أي : هو هدى ، فحذف المبتدأ ، وقوله :
يُنْفِقُونَ
؛ أي : المال .
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
؛ أي : من القرآن .
مِنْ قَبْلِكَ
؛ أي : من قبل إرسالك ، أو قبل الإنزال إليك .
وَبِالْآخِرَةِ
؛ أي : بجزاء الآخرة .