فصل ، حرف لا محلّ له من الإعراب .
الْمُفْلِحُونَ
خبر المبتدأ ، مرفوع بالواو ، والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها . ويصحّ أن يعرب
أُولئِكَ
مبتدأ أول .
و
هُمُ
ضمير لجماعة الذكور الغائبين ، في محلّ الرفع مبتدأ ثان
الْمُفْلِحُونَ
خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل الرفع خبر للأول ، وجملة الأول معطوفة على الجملة التي قبلها .
التصريف ومفردات اللغة
ألم
هي وأمثالها من الحروف المقطعة ، نحو :
المص
و
المر
وغيرها ، أسماء مدلولها حروف المعجم ، ولذلك نطق بها نطق حروف المعجم ، وهي موقوفة الآخر ، لا يقال : إنّها معربة ؛ لأنّها لم يدخل عليها عامل فتعرب ، ولا يقال : إنها مبنية ؛ لعدم سبب البناء ، لكن أسماء حروف المعجم قابلة لتركيب العوامل عليها فتعرب ، فتقول : هذه ألف حسنة ، ونظير سرد هذه الأسماء موقوفة أسماء العدد إذا عدوا يقولون : واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة . وقد اختلف العلماء في المراد بها ، كما مرّ بسطه .
ذلِكَ الْكِتابُ
الكتاب يطلق على معان كثيرة ، منها : العقد المعروف بين العبد وسيّده على مال منجّم ، كما في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
، وعلى الفرض ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ
وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
، وعلى الحكم قاله الجوهري ، كما في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لأقضينّ بينكما بكتاب اللّه ، كتاب اللّه القصاص » ، وعلى القدر ، كما في قوله :
يا ابنة عمّي كتاب اللّه أخرجني * عنكم وهل أمنعنّ اللّه ما فعلا
أي : قدر اللّه سبحانه ، وعلى مصدر كتبت ، تقول : كتبت كتابا وكتبا ، ومنه :
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
وعلى المكتوب ، كالحساب بمعنى المحسوب ، ومنه قول الشاعر :
بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة * أتتك من الحجّاج يتلى كتابها