مبني على السكون ؛ لشبهه بالحرف شبها استعماليا بواسطة شبهه بأسماء الأصوات ، والجملة الفعلية مستأنفة .
والثالث : الجرّ على أنّه مقسم به حذف منه حرف القسم . اه . وقال العكبري :
هذه الحروف المقطعة كل واحدة منها اسم ، فألف : اسم يعبّر به عن مثل الألف الذي في ( قال ) ، ولام : اسم يعبّر به عن مثل اللام الذي في ( قال ) ، وكذلك ما أشبهها .
والدليل على أنّها أسماء : أنّ كلّا منها يدلّ على معنى في نفسه ، وهي مبنية ؛ لأنّك لا تريد أن تخبر عنها بشيء ، وإنما يحكي بها ألفاظ الحروف التي جعلت أسماء لها ، فهي كالأصوات ، نحو : غاق في حكاية صوت الغراب . انتهى .
ذلِكَ
ذا : اسم إشارة يشار به للمفرد المذكر البعيد تنزيلا للبعد المعنوي منزلة البعد الحسي ، في محلّ الرفع مبتدأ ، مبني على السكون ؛ لشبهه بالحرف شبها معنويا ، واللام : لبعد المشار إليه ، أو لمبالغة البعد ، والكاف : حرف دالّ على الخطاب .
الْكِتابُ
بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان منه ، مرفوع بالضمة الظاهرة .
لا
نافية لحكم الخبر عن جنس الاسم ، تعمل عمل إنّ ،
رَيْبَ
في محل النصب ، اسمها مبني على الفتح ؛ لشبهه بالحرف شبها معنويا لتضمّنه معنى من الاستغراقية ،
فِيهِ
جار ومجرور ، متعلّق بمحذوف وجوبا ؛ لوقوعه خبرا للا ، تقديره : لا ريب موجود فيه ، وجملة لا من اسمها وخبرها في محل الرفع خبر المبتدأ ، تقديره : هذا الكتاب الذي يقرؤه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مخبر عنه بعدم وجود ريب فيه ، والجملة من المبتدأ والخبر مستأنفة استئنافا نحويا ، لا محل لها من الإعراب .
هُدىً
خبر ثان للمبتدأ ، ففيه الإخبار بالمفرد بعد الإخبار بالجملة ، فهو جائز فصيح ، والخبر مرفوع بالمبتدإ ، وعلامة رفعه ضمّة مقدرة على الألف المحذوفة ، للتخلص من التقاء الساكنين ، منع من ظهورها التعذّر ؛ لأنّه اسم مقصور ، مثل : فتى ، وصح الإخبار به مع كونه اسم معنى ؛ لأنّه في تأويل هاد ، ويجوز أن يكون
ذلِكَ
مبتدأ ،
الْكِتابُ
خبر أول له ؛ لأنه قصد به الإخبار بأنه الكتاب المقدّس المستحق لهذا الاسم ، وجملة
لا رَيْبَ فِيهِ
خبر ثان له ، أو حال من الكتاب ، و
هُدىً
خبر ثالث له ،
لِلْمُتَّقِينَ
جار ومجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنّه من جمع المذكر السالم ، وهو جمع متّق