ونجعله يعيش في اعماق هذا العرف ، في اعماق هذه اللغة إذا جعلته يعيش في اعماق هذا العرف وفي اعماق هذه اللغة واستمرت به الحياة في اطار هذا العرف وهذه اللغة فترة طويلة من الزمن سوف يتكون لديه الإطار اللغوي ، والإطار العرفي الذي يستطيع من خلاله ان يتحرك ذهنه وفقا لما يريده العرف واللغة منه لأن مدلولات اللغة وقواعد اللغة تكون موجودة وجودا إجماليا ارتكازيا في ذهنه ، إلفظة السليمة ، التقييم السليم للكلمة الصحيحة ، وتمييزها عن الكلمة غير الصحيحة تكون موجودة عنده باعتبار انه عاش عمق اللغة ، عاش وجدانها ، عاش اطارها ، عاش تطبيقها بينما إذا كان الانسان خارج مناخ تلك اللغة ، خارج عرف تلك اللغة عرفها وأردت أن تنشئ في ذهنه القدرة على التمييز اللغوي الصحيح ، كيف تستطيع ان تنشئ في ذهنه القدرة على التمييز اللغوي الصحيح ؟ يكون ذلك عن طريق الرجوع إلى قواعد تلك اللغة ، حينئذ لا بد ان ترجع إلى ذلك العرف الذي تربى في ذلك الانسان ترجع إلى ذلك العرف لكي تستنتج منه القواعد العامة والنظريات العامة نفس ما وقع بالنسبة إلى علوم العربية كيف أن ابن اللغة لم يكن بحاجة إلى أن يتعلم
المدرسة القرآنية — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٥