علوم العرب في البداية ؟ لأنه كان يعيش في أعماق عرف اللغة ، لكن بعد أن ابتعد عن تلك الأعماق بعد ان اختلفت الأجواء بعد ان ضعفت اللغة ، بعد أن تراكمت لغات أخرى اندست إلى داخل حياة هؤلاء ، بدأ هؤلاء يحتاجون إلى علم اللغة ، بدأ هؤلاء يحتاجون إلى نظريات اللغة لأن الواقع لا يسعفهم بنظرة سليمة فلا بد اذن من علم لا بد من نظريات لكي يفكرون ولكي يناقشون ولكي يتصرفون لغويا وفقا لتلك القواعد والنظريات .
هذا المثال مثال تقريبي لأجل توضيح الفكرة ، اذن الصحابة الذين عاشوا في كنف الرسول الأعظم ( ص ) .
إذا كانوا لم يتلقوا النظريات بصيغ عامة فقد تلقوها تلقيا اجماليا ارتكازيا ، انتقشت في أذهانهم وسرت في أفكارهم ، كان المناخ العام الإطار الاجتماعي والروحي والفكري الذي يعيشونه مساعدا على تفهم هذه النظريات ولو تفهما اجماليا وعلى توليد المقياس الصحيح في مقام التقييم . اما حيث لا يوجد ذلك المناخ ، اما حيث لا يوجد ذلك الإطار اذن تكون الحاجة إلى النظريات يعني الحاجة إلى دراسة نظريات القرآن والاسلام ، حاجة حقيقية ملحة خصوصا مع بروز النظريات الحديثة من خلال التفاعل بين
المدرسة القرآنية — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٦