مثلا ما يقال عادة من أن هذا البحث موضوعي في مقابل ان يكون بحثا متحيزا أو منحازا ! طبعا الموضوعية بذلك المعنى مرفوضة في التفسير التجزيئي والتفسير الموضوعي معا .
ليست الموضوعية بذلك المعنى من مزايا التفسير الموضوعي في مقابل التفسير التجزيئي الموضوعية بذلك المعنى عبارة عن الأمانة في البحث ، عبارة عن الاستقامة على جادة البحث ، تلك الموضوعية مفترضة في كلا الاتجاهين وانما الموضوعية التي نجعلها في مقابل التجزيئية غير تلك الموضوعية التي تقابل الذاتية والتحيز ، الموضوعية هنا بمعنى ان يبدأ من الموضوع وينتهي إلى القرآن هذا الأمر الأول . الأمر الثاني ان يختار مجموعة من الآيات تشترك في موضوع واحد يقوم بعملية توحيد بين مدلولاتها . من أجل ان يستخرج نظرية قرآنية شاملة بالنسبة إلى ذلك الموضوع .
ان الأبحاث الفقهية سارت في الاتجاه الموضوعي بينما الأبحاث التفسيرية سارت في الاتجاه التجزيئي طبعا لم نكن نعني من ذلك أيضا ان البحث الفقهي استنفد طاقة الاتجاه الموضوعي ، البحث الفقهي سار في الاتجاه الموضوعي ولكنه لم يستنفد أيضا طاقة الاتجاه الموضوعي
المدرسة القرآنية — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٩