والبحث الفقهي اليوم مدعو أيضا إلى أن يستنفد طاقة هذا الاتجاه الموضوعي أفقيا وعموديا اما أفقيا لا بد وأن يستنفد طاقة الاتجاه الموضوعي باعتبار ان الاتجاه الموضوعي كما قلنا عبارة عن أن يبدأ الانسان من الواقع وينتهي إلى الشريعة .
هذا كان ديدن العلماء ديدن الفقهاء كانوا بالواقع ، وقائع الحياة تكاد تنعكس عليهم على شكل جعالة ، مضاربة ، مزارعة ، مساقات ، نكاح كانت هذه الحوادث وهذه الوقائع تنعكس عليهم ثم يأخذون هذا الواقع ويأتون إلى مصادر الشريعة ليستنبطوا الحكم من مصادر الشريعة هذا اتجاه موضوعي لأنه يبدأ بالواقع وينتهي إلى الشريعة في مقام التعرف على حكم هذا الواقع .
لكن هنا لا بد ان يمتد الفقه أفقيا على هذه الساحة أكثر لان العلماء الذين ساهموا في تكوين هذا الاتجاه الموضوعي عبر قرون متعددة كانوا حريصين على أن يأخذوا هذه الوقائع ويحولوها دائما إلى الشريعة لكي يستنبطوا أحكام الشريعة المرتبطة بتلك الوقائع ولكن وقائع الحياة تتجدد وتتكاثر باستمرار وتتولد ميادين جديدة من وقائع الحياة ، لا بد لهذه العملية من النمو باستمرار من أن تنمو من أن تحول كل ما يستجد من وقائع الحياة ، من أن تبدأ
المدرسة القرآنية — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٠