حد تعبير الامام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ويكون دوره دور المستنطق ، دور الحوار ، يكون دور المفسر دورا ايجابيا أيضا ، دور المحاور ، دور من يطرح المشاكل من يطرح الأسئلة ، من يطرح الاستفهامات على ضوء تلك الحصيلة البشرية على ضوء تلك التجربة الثقافية التي استطاع الحصول عليها ثم يتلقى من خلال عملية الاستنطاق ، من خلال عملية الحوار مع اشرف كتاب يتلقى الأجوبة من ثنايا الآيات المتفرقة .
فهنا الابتداء بالتفسير الموضوعي يكون من الواقع ويعود إلى القرآن الكريم ، بينما التفسير التجزيئي يبدأ من القرآن وينتهي إلى القرآن ليس فيه حركة من الواقع إلى القرآن ومن القرآن إلى الواقع وانما يبدأ بالقرآن وينتهي بالقرآن ، دور المفسر هنا دور سلبي كما شرحنا بالأمس « 1 » يخلي ذهنه من اي سوابق من اي طروحات يجلس جلوس المستمع ، لا جلوس المحاور لا جلوس المستفهم بل جلوس من يستمع ويسجل ما ينطبق في ذهنه نتيجة هذا الاستماع .
هذا هو الأمر الأول الذي شرحناه بالأمس « 1 » .
هامش
( 1 ) الدرس الأول .