اصطلاح الموضوعية هنا على ضوء الأمر الأول ، بمعنى انه يبدأ من الموضوع ، من الواقع الخارجي ، من الشيء الخارجي ويعود إلى القرآن الكريم ويعبر عن التفسير بأنه موضوعي على ضوء الأمر الأول باعتبار انه يبدأ من الموضوع الخارجي وينتهي إلى القرآن الكريم . وتوحيدي باعتبار انه يوحد بين التجربة البشرية وبين القرآن الكريم لا بمعنى انه يحمل التجربة البشرية على القرآن ، لا بمعنى انه يخضع القرآن للتجربة البشرية بل بمعنى انه يوحد بينهما في سياق بحث واحد لكي يستخرج نتيجة هذا السياق الموحد من البحث ، يستخرج المفهوم القرآني الذي يمكن ان يحدد موقف الاسلام تجاه هذه التجربة أو المقولة الفكرية التي ادخلها في سياق بحثه . اذن التفسير موضوعي وتوحيدي على أساس الأمر الأول ، على أساس الأمر الثاني أيضا كون التفسير موضوعيا باعتبار انه يختار مجموعة من الآيات تشترك في موضوع واحد . وهو توحيدي باعتبار انه يوحد بين هذه الآيات ، يوحد بين مدلولات هذه الآيات ضمن مركب نظري واحد اذن اصطلاح الموضوعية واصطلاح التوحيدية في التفسير ينسجم مع كل من هذين الفارقين بما بيناه .
ولا نقصد بالموضوعية هنا الموضوعية في مقابل التحيز
المدرسة القرآنية — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٨