تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والأمر الثاني في المقام هو ان التفسير الموضوعي يتجاوز التفسير التجزيئي خطوة لأن التفسير التجزيئي يكتفي بإبراز المدلولات التفصيلية للآيات القرآنية الكريمة ، بينما التفسير الموضوعي يطمح إلى أكثر من ذلك يتطلع إلى ما هو أوسع من ذلك يحاول ان يستحصل أوجه الارتباط بين هذه المدلولات التفصيلية يحاول ان يصل إلى مركب نظري قرآني وهذا المركب النظري القرآني يحتل في اطاره كل واحد من تلك المدلولات التفصيلية ، موقعه المناسب وهذا ما نسميه بلغة اليوم بالنظرية يصل إلى نظرية قرآنية عن النبوة ، نظرية قرآنية عن المذهب الاقتصادي نظرية قرآنية عن سنن التاريخ وهكذا عن السماوات والأرض فهنا التفسير الموضوعي يتقدم خطوة على التفسير التجزيئي بقصد الحصول على هذا المركب النظري الذي لا بد ان يكون معبرا عن موقف قرآن تجاه موضوع من موضوعات الحياة العقائدية أو الاجتماعية أو الكونية . هذان فارقان رئيسيان بين التفسير الموضوعي في القرآن ، الاتجاه الموضوعي في التفسير والاتجاه التجزيئي في التفسير ونحن ذكرنا بأن البحث الفقهي اتجه اتجاها موضوعيا بينما التفسير لم يتجه على الأكثر اتجاها موضوعيا بل كان اتجاها تجزيئيا .
المدرسة القرآنية — صفحة 27 | السيد محمد باقر الصدر