تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
نقول بأننا أفضل من هارون الرشيد ، أورع من هارون الرشيد ، أتقى من هارون الرشيد ، عجباه نحن عرضت علينا دنيا هارون الرشيد فرفضناها حتى نكون أورع من هارون الرشيد . يا أولادي ، يا إخواني ، يا أعزائي ، يا أبناء علي . . هل عرضت علينا دنيا هارون الرشيد ، لا . . عرض علينا دنيا هزيلة ، محدودة ، ضئيلة ، دنيا ما أسرع ما تتفتت ، ما اسرع ما تزول ، دنيا لا يستطيع الانسان أن يتمدد فيها كما كان يتمدد هارون الرشيد ، هارون الرشيد يلتفت إلى السحابة يقول لها أينما تمطرين يأتيني خراجك ، في سبيل هذه الدنيا سجن موسى بن جعفر ( ع ) ، هل جربنا أن هذه الدنيا تأتي بيدنا ثم لا نسجن موسى بن جعفر ؟ جربنا أنفسنا ، سألنا أنفسنا ، طرحنا هذا السؤال على أنفسنا ، كل واحد منا يطرح هذا السؤال على نفسه ، بينه وبين اللّه . ان هذه الدنيا ، دنيا هارون الرشيد كلفته أن يسجن موسى بن جعفر ، هل وضعت هذه الدنيا أمامنا لكي نفكر بأننا أتقى من هارون الرشيد ، ما هي دنيانا ؟ هي مسخ من الدنيا ، هي أوهام من الدنيا ، ليس فيها حقيقة الا حقيقة رضى اللّه سبحانه وتعالى ، الا حقيقة رضوان اللّه ، كل طالب علم حاله حال علي بن أبي طالب ، إذا كان يعمل للدنيا فهو