سبيل الدين ، ومعاناة من أجل الاسلام . ما ذا حصل ، ما ذا حصل عليه علي بن أبي طالب ( ع ) ؟ لو جئنا إلى مقاييس الدنيا ، ما ذا حصل عليه هذا الرجل العظيم ؟ ألم يقص هذا الرجل العظيم ، ألم يكن جليس بيته فترة من الزمن ، ألم يسبّ هذا الرجل العظيم ألف شهر على منابر المسلمين ! التي أقيمت أعوادها بجهاده ، بدمه ، بتضحياته ، سب على منابر المسلمين ! اذن لم يحصل على شيء من الدنيا لا على حطام ولا على مال ولا على منصب ولا على كناء « 1 » ولا على تقدير ، ولكنه على الرغم من ذلك حينما ضربه عبد الرحمن بن ملجم بالسيف على رأسه « 2 » ما ذا قال هذا الامام العظيم ؟
قال « لقد فزت ورب الكعبة »
لو كان علي يعمل لدنياه لقال واللّه اني أتعس انسان لأني لم أحصل على شيء في مقابل عمر كله جهاد ، كله تضحية ، كله حب للّه ، لم أحصل على شيء ، لكنه لم يقل ذلك ،
قال « لقد فزت ورب الكعبة »
انها واللّه الشهادة ، لأنه لم يكن يعمل لدنياه ، كان يعمل لربه ، والآن لحظة اللقاء مع اللّه ، هذه اللحظة هي اللحظة التي سوف يلتقي بها علي مع اللّه سبحانه وتعالى فيوفيه حسابه ويعطيه أجره ، يعوضه عما تحمل من شدائد ، عما قاسى من مصائب ، أليس هذا
هامش
( 1 ) كناء جمع كنية
( 2 ) ضربه في مسجد الكوفة وهو ساجد في صلاة الفجر .