تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لا بد وان أحباب له قد رحلوا ، أعزة له قد انتقلوا لم يبق من طموحاتهم شيء ، لم يبق من آمالهم شيء ان كانوا قد عملوا للآخرة فقد رحلوا إلى مليك مقتدر ، إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وإذا كانوا قد عملوا للدنيا فقد انتهى كل شيء بالنسبة إليهم ، هذه عبر ، هذه العبر التي علمنا الأئمة عليهم السلام ان نستحضرها دائما ، تكسر فينا شره الحياة ، ما هي هذه الحياة ؛ لعلها أيام فقط ، لعلها أشهر فقط ، لعلها سنوات ، لما ذا نعمل دائما ونحرص دائما على أساس انها حياة طويلة ، لعلنا لا ندافع الا عن عشرة أيام ، الا عن شهر ، الا عن شهرين لا ندري عن ما ذا ندافع ، لا ندري اننا نحتمل هذا القدر من الخطايا ، هذا القدر من الآثام ، هذا القدر من التقصير أمام اللّه سبحانه وتعالى وأمام ديننا ، نتحمله في سبيل الدفاع عن ما ذا ، عن عشرة أيام ، عن شهر ، عن أشهر . . . هذه بضاعة رخيصة ، نسأل اللّه سبحانه وتعالى ان يطهر قلوبنا وينقي أرواحنا ، ويجعل اللّه أكثر همنا ، ويملأها حبا له ، وخشية منه ، وتصديقا به ، وعملا بكتابه .
المدرسة القرآنية — صفحة 258 | السيد محمد باقر الصدر