تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
في الدنيا ، ما هي وظيفتنا في الدنيا ؟ إذا سألك انسان ، ما ذا تعمل ، وما هو مبرر وجودك ، وما ذا تقول ؟ تقول بأني أريد أن أشد الناس إلى الآخرة ، اشتد دنيا الناس إلى الآخرة ، إلى عالم الغيب ، إلى اللّه سبحانه وتعالى . اذن كيف تقطع دنياك عن الآخرة ؟ إذا كانت دنياك مقطوعة عن الآخرة فسوف تشد دنيا الناس إلى دنياك لا إلى آخرة ربك ، سوف نتحول إلى قطاع طريق ، ولكن أي طريق ، الطريق إلى اللّه ، لا طريق ما بين بلد وبلد ، هذا الطريق إلى اللّه نحن رواده ، نحن القائمون على الدلالة اليه ، على الاخذ بيد الناس فيه ، فلو اننا أغلقنا باب هذا الطريق ، لو اننا تحولنا عن هذا الطريق إلى طريق آخر اذن سوف نكون حاجبا عن اللّه ، حاجبا عن اليوم الآخر كل انسان يستولي حب الدنيا على قلبه يهلك هو ، أما الطلبة ، أما نحن إذا استولى حب الدنيا على قلوبنا سوف نهلك ونهلك الآخرين ، لأننا وضعنا أنفسنا في موضع المسؤولية ، في موضع ربط الناس باللّه سبحانه وتعالى واللّه لا يعيش في قلوبنا ، اذن سوف لن نتمكن من أن نربط الناس باللّه ، نحن أولى الناس وأحق الناس باجتناب هذه المهلكة لأننا ندعي أننا ورثة الأنبياء وورثة الأئمة والأولياء ، اننا السائرون على طريق محمد