لان حب اللّه اسكره ! فلم يجعله يلتفت أن هؤلاء أربعة آلاف وهو واحد ! وضرب قمة الشجاعة في الصبر ، في السكوت عن الحق ، حينما فرض عليه الاسلام أن يصبر عن حقه وهو في قمة شبابه ، لم يكن في شيخوخته ، كان في قمة شبابه ، كانت حرارة الشباب ملء وجدانه ، ولكن الاسلام قال له اسكت ، اصبر عن حقك حفاظا على بيضة الدين ، ما دام هؤلاء يتحملون حفظ الشعائر الظاهرية للاسلام وللدين ، سكت ما دام هؤلاء كانوا يتحفظون على الظواهر والشعائر الظاهرية للاسلام والدين ، وكان هذا قمة الشجاعة في الصبر أيضا ! هذه ليست شجاعة الأسود ، هذه شجاعة المؤمن الذي اسكره حب اللّه ! وكان قمة الشجاعة في الرفض ، وفي الإباء حينما طرح عليه ذلك الرجل أن يبايعه على شروط تخالف كتاب اللّه وسنة رسوله بعد مقتل الخليفة الثاني ، ما ذا صنع هذا الرجل العظيم ؟ هذا الرجل العظيم الذي كان يحترق لان الخلافة ذهبت من يده ، يحترق من أجل اللّه ! ! لا من أجل نفسه ، يقول « ولقد تقمصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى » ، هذا الرجل الذي كان يحترق لان الخلافة خرجت من يده ، لو أن انسانا يقرأ هذه العبارة
المدرسة القرآنية — صفحة 250
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٥٠