الطبقة العاملة ؟ العكس هو الصحيح ، العمال ، الهيئات التي تمثل العمال في الدول الرأسمالية المستغلة تحولت بالتدريج أكثر هذه الهيئات تحولت إلى هيئات ذات طابع شبه ديمقراطي ، تحولت إلى اشخاص لهم حالة الاسترخاء السياسي ، تركوا هموم الثورة ، تركوا منطق الثورة ، أصبحوا يتصافحون يدا بيد مع تلك الأيدي المستغلة ، مع أيدي الطبقة الرأسمالية ، أصبحوا يرفعون شعار تحقيق حقوق العمال عن طريق النقابات وعن طريق البرلمانات ، وعن طريق الانتخابات ، هذه الحالة هي حالة الاسترخاء السياسي ، كل هذا وقع في هذه الفترة القصيرة من الزمن التي نحسها ، كيف وقع هذا كله ؟
هل كان ماركس سيّئ الظن إلى هذه الدرجة بهؤلاء الرأسماليين ، بهؤلاء المجرمين ، والمستغلين بحيث تنبأ بهذه النبوءات ثم ضاعت هذه النبوءات كلها فلم يتحقق شيء منها ؟
هل كان هذا سوء ظن من ماركس لهؤلاء المستغلين ؟
هل ان هؤلاء الرأسماليين المستغلين دخل في نفوسهم الرعب من ماركس ومن الماركسية ومن الثورات التحررية في العالم ؟
المدرسة القرآنية — صفحة 214
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٤