تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فتنازلوا من أجل إسكاته ولا ان قلوبهم خفقت بالتقوى ، لم تعرف التقوى ولن تعرف التقوى لأنها انغمست في لذّات المال وفي الشهوات ، لم يتحقق شيء من ذلك ، اذن ما ذا وقع وكيف نفسر هذا الذي وقع ؟ هذا الذي وقع في الحقيقة كان نتيجة تناقض آخر عاش مع التناقض الطبقي منذ البداية ، لكن ماركس والثوار الذين ساروا على هذا الطريق ، لم يستطيعوا أن يكتشفوا ذلك التناقض ، ولهذا حصروا أنفسهم في التناقض الطبقي ، في التناقض بين المليونير الأمريكي والعامل الأمريكي ، بين الغني الإنجليزي والعامل الإنجليزي ، ولم يدخلوا في الحساب التناقض الآخر الأكبر الذي أفرزه جدل الانسان الأوروبي ، افرزه تناقض الانسان الأوروبي فغطى على هذا التناقض الطبقي ، بل جنّده ، بل أوقفه إلى فترة طويلة من الزمن . ما هو ذلك التناقض ؟ نحن بنظرتنا المنفتحة يمكننا أن نبصر ذلك التناقض ، أن نضع إصبعنا على ذلك التناقض لأننا لم نحصر أنفسنا في اطار التناقض الطبقي ، بل قلنا إن جدل الانسان دائما يفرز أي شكل من أشكال التناقض الاجتماعي ، ذلك التناقض الآخر وجد فيه الرأسمالي المستغل الأوروبي والأمريكي ، وجد فيه أن من طبيعة هذا