هل دخل في أنفسهم الرعب فحاولوا ان يتنازلوا عن جزء من مكاسبهم خوفا من أن يثور العامل عليهم ؟
هل هذا صحيح ؟
هل ان المليونير الأمريكي يخالج ذهنه فعلا أي شبح من خوف من هذه الناحية ؟ أشد الناس تفاؤلا بمصائر الثورة في العالم لا يمكنه ان يفكر في أن ثورة حقيقة على الظلم في أمريكا يمكن ان تحدث قبل مائة سنة من هذا التاريخ .
فكيف يمكن ان نفترض ان المليونير الأمريكي أصبح أمامه شبح الخوف والرعب ، وعلى أساس هذا الشبح تنازل عن جزء من مكاسبه ؟
هل انه دخلت إلى قلوبهم التقوى فجأة استنارت قلوبهم بنور الاسلام الذي أنار قلوب المسلمين الأوائل الذين كانوا لا يعرفون حدا للمشاركة والمواساة والذين كانوا يشاطرون اخوانهم غنائمهم وسرّاءهم وضرّاءهم ؟
هل تحول هؤلاء بين عشية وضحاها إلى مسلمين ، إلى قلوب مسلمة ؟ لا . . لم يتحقق شيء من ذلك ، لا كارل ماركس كان سيّئ الظن بهؤلاء ، كان ظنه منطبقا على هؤلاء انطباقا تاما . ولا أن هؤلاء أرعبهم شبح العامل
المدرسة القرآنية — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٥