التناقض ان يتحالف مع العامل ، مع من يستغله لكي يشكل هو والعامل قطبا في هذا التناقض ، لم يعد التناقض تناقضا بين الغني الأوروبي والعامل الأوروبي بل إن هذين الوجودين الطبقيين تحالفا معا وكوّنا قطبا في تناقض أكبر بدأ تاريخيا منذ بدأ ذلك التناقض الذي تحدث عنه ماركس .
لكن ما هو القطب الآخر في هذا التناقض ؟ القطب الآخر في هذا التناقض هو أنا وأنت هو الشعوب الفقيرة في العالم هو شعوب ما يسمى ب « العالم الثالث » ، هم شعوب آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ، هذه الشعوب هي التي تمثل القطب الثاني في هذا التناقض .
ان الانسان الأوروبي بكلا وجوديه الطبقيين تخالف وتمحور من أجل أن يمارس صراعه واستغلاله لهذه الشعوب الفقيرة ، وقد انعكس هذا التناقض الأكبر ، انعكس اجتماعيا من خلال صيغ الاستعمار المختلفة التي زخرت بها الساحة التاريخية منذ خرج الانسان الأوروبي والأمريكي من دياره ليفتش عن كنوز الأرض في مختلف أرجاء العالم ، ولينهب الأموال بلا حساب من مختلف البلاد والشعوب الفقيرة ، هذا التناقض غطى على التناقض الطبقي ، بل جمد التناقض الطبقي لان جدل الانسان من
المدرسة القرآنية — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٧