تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حيث هذه الاخلاق الإلهية ، هذا الانسان واقع في تيار هذا التناقض ، في تيار هذا الجدل بحسب محتواه النفسي ، بحسب تركيبه الداخلي ، هذا الجدل وهذا التناقض الذي احتوته طبيعة الانسان وشرحته قصة آدم على ما يأتي ان شاء اللّه تعالى ، هذا الجدل الانساني له حل واحد فقط ، هذا الحل الواحد الذي يمكن ان يوضع لهذا التناقض هو الشعور بالمسئولية ، لكن لا الشعور المنبثق عن نفس هذا الجدل ، فان الشعور المنبثق عن نفس هذا الجدل لا يحل هذا الجدل ، هو ابن الجدل بل هو افراز هذا التناقض وانما الشعور الموضوعي بالمسئولية لا يكلفه الا المثل الاعلى الذي يكون جهة عليا ، يحس الانسان من خلالها بأنه بين يدي رب قادر سميع بصير محاسب مجاز على الظلم ، مجاز على العدل . اذن هذا الشعور الموضوعي بالمسئولية الذي هو التغيير الكيفي على المسيرة هو في الحقيقة الحل الوحيد للتناقض وللجدل الذي تستبطنه طبيعة الانسان وتركيب الانسان . دور دين التوحيد اذن هو عبارة عن تعبيد هذا الطريق الطويل الطويل ، تعبيده ، إزالة العوائق من خلال تنمية الحركة كميا وكيفيا ، محاربة تلك المثل المصطنعة