فسوف يتحلل .
بينما المثل الاعلى لدين التوحيد ، للأنبياء على مرّ التاريخ باعتباره واقعا عينيا منفصلا عن الانسان ، باعتباره جهة أعلى من الانسان ليست افرازا بشريا ، ليست انتاجا انسانيا ، اذن سوف يتوصل للشعور بالمسئولية ، شرطه الموضوعي في المقام ، لما ذا كان الأنبياء على مر التاريخ أصلب الثوار على الساحة التاريخية ؟ أنظف الثوار على الساحة التاريخية ؟ لما ذا كانوا على الساحة التاريخية فوق كل مساومة ، فوق كل مهادنة ، فوق كل تململ يمنة أو يسرة ؟ لما ذا كانوا هكذا ؟ لما ذا انهار كثير من الثوار على مر التاريخ ولم يسمع أن نبيا من أنبياء التوحيد انهار أو تململ أو انحرف يمنة أو يسرة عن الرسالة التي بيده وعن الكتاب الذي يحمله من السماء ؟
لان المثل الاعلى المنفصل عنه الذي هو فوقه الذي أعطاه نفحة موضوعية من الشعور بالمسئولية ، وهذا الشعور بالمسئولية تجسد في كل كيانه ، في كل مشاعره وأفكاره وعواطفه .
ومن هنا كان النبي معصوما على مر التاريخ .
المدرسة القرآنية — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٧