المترفين بالقضاء على آلهتهم وعلى مثلهم التي تحولت إلى تماثيل ، يقطع صلة البشرية بهذه المثل العليا المنخفضة ولكنه لا يقطع صلتها بهذه المثل العليا المنخفضة ولكنه لا يقطع صلتها بهذه المثل العليا المنخفضة لكي يطأ برأسها في التراب ، لكي يحولها إلى كومة مادية ليس لها أشواق ، ليس لها طموحات ، ليس لها تطلعات إلى أعلى كما هو شأن الثوار الماديين الذين يستلهمون من المادية التأريخية ومن الفهم المادي للتاريخ ، أولئك أيضا يحاربون هذه الآلهة المصطنعة ويسمون هذه الآلهة المصطنعة بأنها أفيون الشعوب ونحن أيضا نحارب هذه الآلهة المصطنعة ولكننا نحن نحارب هذه الآلهة المصطنعة لا لكي نحول الانسان إلى حيوان ، لا لكي نقطع صلة الانسان بأشواقه العليا ، لا لكي نحول مسار الانسان من أعلى إلى أسفل ، وانما نقطع صلة الانسان بهذه المثل المنخفضة لكي نشده إلى المثل الاعلى ، لكي نشده إلى اللّه سبحانه وتعالى .
وتبني المسيرة البشرية لهذا المثل الاعلى الحق الذي يحدث هذه التغييرات الكيفية والكمية على اتجاه المسيرة وحجمها ، تبني المسيرة البشرية لهذا المثل يتوقف على عدة أمور :
المدرسة القرآنية — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩٢