تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرسة القرآنية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
اذن هذا المثل الاعلى بحسب الحقيقة يحدث تغييرا كيفيا على المسيرة لأنه يعطي الشعور بالمسئولية ، وهذا الشعور بالمسئولية ليس أمرا عرضيا ، ليس أمرا ثانويا في مسيرة الانسان ، بل هذا شرط أساسي في امكان انجاح هذه المسيرة وتقديم الحل الموضوعي للتناقض الانساني ، للجدل الانساني ، لان الانسان يعيش تناقضا ، الإنسان بحسب تركيبه وخلقته يعيش تناقضا ، لأنه هو تركيب من حفنة من تراب ونفحة من روح اللّه سبحانه وتعالى كما وصفت ذلك الآيات الكريمة . الآيات الكريمة قالت بان الانسان خلق من تراب ، وقالت بأنه نفخ فيه من روحه سبحانه وتعالى . اذن فهو مجموع نقيضين اجتمعا والتحما في الانسان ، حفنة التراب تجره إلى الأرض ، تجره إلى الشهوات إلى الميول ، تجره إلى كل ما ترمز اليه الأرض من انحدار وانحطاط وروح اللّه سبحانه وتعالى التي نفخها فيه تجره إلى أعلى تتسامى بانسانيته إلى حيث صفات اللّه ، إلى حيث اخلاق اللّه ، تخلقوا باخلاق اللّه ، إلى حيث العلم الذي لا حد له والقدرة التي لا حد لها ، إلى حيث العدل الذي لا حد له ، إلى حيث الجود والرحمة والانتقام ، إلى