اللا نهاية ، باعتبار أن الطريق الممتد طريق لا نهائي . وهذا المثل الاعلى الحقيقي حينما تتبناه المسيرة الانسانية وتوفق بين وعيها البشري والواقع الكوني الذي يفترض هذا المثل الاعلى حقيقة قائمة كما افترضته الآية ، المسيرة الانسانية حينما توفق بين وعيها على المسيرة وبين الواقع الكوني لهذه المسيرة بوصفها سائرة ومتجهة نحو اللّه ، سوف يحدث تغيير كمي وكيفي على هذه المسيرة ، هذه الحركة سوف يحدث فيها تغيير كمي وكيفي .
أما التغيير الكمي على هذه الحركة فهو باعتبار ما أشرنا اليه من أن الطريق حينما يكون طريقا إلى المثل الاعلى الحق يكون طريقا غير متناه ، أي أن مجال التطور والابداع ، والنمو قائم أبدا ودائما ، ومفتوح للانسان باستمرار من دون توقف ، هذا المثل الاعلى حينما يتبنى سوف تمسح من الطريق كل الآلهة المزورة ، كل الأصنام وكل الاقزام المتصنّمة على طريق الانسان التي تقف عقبة بين الانسان وبين وصوله إلى اللّه سبحانه وتعالى .
ومن هنا كان دين التوحيد صراعا مستمرا مع مختلف اشكال الآلهة والمثل المنخفضة والتكرارية التي حاولت ان
المدرسة القرآنية — صفحة 184
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٨٤