قتلت من حديد قتلا محكما ويقال : أي في عنقها رسن من ليف المقل وهو شجر الدوم الذي اختنقت به وماتت .
قال قتادة والضحاك : إن العواء كانت تعيّر رسول اللّه بالفقر فعيّرها اللّه بأنها كانت تحتطب في حبل من ليف تجعله في جيدها ، فخنقها اللّه تعالى به ، فأهلكها .
سورة الإخلاص
وتسمى سورة المعرفة ، وسورة الجمال ، وسورة التوحيد ، وسورة النجاة ، وسورة النور ، وسورة المعوذة ، وسورة المانعة ، لأنها تمنع فتنة القبر ولفحات النار ، وسورة البراءة ، لأنها براءة من الشرك ، مكية ، أربع آيات ، خمس عشرة كلمة ، سبعة وأربعون حرفا
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) إن هذه السورة نزلت بسبب سؤال المشركين .
قال الضحاك : إن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا : سببت آلهتنا وخالفت دين آبائك ! فإن كنت فقيرا أغنيناك ، وإن كنت مجنونا داويناك ، وإن هويت امرأة زوجناكها ! فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لست بفقير ، ولا مجنون ، ولا هويت امرأة ، أنا رسول اللّه أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته » .
فأرسلوه ثانية وقالوا : قل له بين لنا جنس معبودك أمن ذهب أو فضة ؟ فأنزل اللّه هذه السورة فقالوا له : ثلاثمائة وستون صنما لا تقوم بحوائجنا ، فكيف يقوم الواحد بحوائج الخلق ؟ ! فنزلت
وَالصَّافَّاتِ
[ الصافات : 1 ] إلى قوله تعالى :
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
[ الصافات : 4 ] فأرسلوه أخرى وقالوا : بين لنا أفعاله ، فنزل
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ *
[ الأعراف : 54 ]
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة أتيا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال عامر : إلى من تدعونا يا محمد ؟ فقال : « إلى اللّه تعالى » قال : صفه لنا أمن ذهب هو ، أم من فضة ، أم من حديد ، أم من خشب ؟ فنزلت هذه السورة ، وأهلك اللّه تعالى أربد بالصاعقة ، وعامر بن الطفيل بالطاعون وقيل : نزلت بسبب سؤال النصارى .
روي عن ابن عباس قال : قدم وفد نجران فقالوا : صف لنا ربك ، أمن زبرجد ، أو ياقوت ، أو ذهب ، أو فضة ؟ فقال : « إن ربي ليس من شيء لأنه خالق الأشياء » فنزل
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
قالوا : هو واحد ، وأنت واحد ، فقال : ليس كمثله شيء ، زدنا من الصفة ، فقال : «
اللَّهُ