تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
قال مقاتل : لما نزلت هذه السورة قرأها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه ، وفيهم أبو بكر وعمر ، وسعد بن أبي وقاص والعباس ، ففرحوا ، واستبشروا ، وبكى العباس فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما يبكيك يا عم » قال : نعيت إليك نفسك ، أي أخبرت بموتك قال : « إنه كما قلت » ، فعاش بعدها ستين يوما ما رؤي فيها ضاحكا مستبشرا ، وعن ابن عمر نزلت هذه السورة بمنى في حجة الوداع ، ثم نزل
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
[ المائدة : 3 ] فعاش النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعدها ثمانين يوما ، ثم نزلت آية الكلالة ، فعاش بعدها خمسين يوما ، ثم نزل لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما ، ثم نزل
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
[ البقرة : 281 ] فعاش بعدها أحدا وعشرين يوما ، وقيل : أحد عشر يوما ، وقيل : سبعة أيام واللّه أعلم ، وتوفي صلّى اللّه عليه وسلّم في ربيع الأول لاثني عشر خلت منه من هجرته إلى المدينة والهجرة ، كانت لاثني عشر خلت من ربيع الأول كما أن مولده كذلك على المشهور .
هامش
- 218 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 : 96 ) ، وابن حجر في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ( 123 ) .