تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
هو عرق متصل بالرأس من القلب ، وهذا تمثيل بما يفعله الملوك بمن يكذب عليهم ، والمراد أنه لو كذب علينا لأمتناه ويقال : لو نسب محمد إلينا قولا لم نأذن له في قوله لسلبنا عنه القوة ، ثم لقطعنا نياط قلبه بضرب عنقه ، ويقال : لو افترى محمد علينا قولا من الكذب لأخذناه بقوة منا . وقال مقاتل : لانتقمنا منه بالحق فاليمين بمعنى الحق كقوله تعالى :
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
أي من قبل الحق . وقرئ « ولو تقول » على البناء للمفعول
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
( 47 ) أي فليس منكم أيها الناس أحد يمنعنا عن محمدا وعن عقابه ،
وَإِنَّهُ
أي القرآن
لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
( 48 ) لأنهم المنتفعون به ،
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ
أيها الناس
مُكَذِّبِينَ
( 49 ) بالقرآن بسبب حب الدنيا فنجازيهم على تكذيبهم ،
وَإِنَّهُ
أي القرآن
لَحَسْرَةٌ
أي ندامة
عَلَى الْكافِرِينَ
( 50 ) عند مشاهدتهم لثواب المؤمنين يوم القيامة ، وكذا في دار الدنيا إذا رأوا دولة المؤمنين . قال مقاتل : أي وإن تكذيبهم بالقرآن لحسرة عليهم ،
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ
( 51 ) أي وإن القرآن لحق يقين إنه كلامي نزل به جبريل على رسول كريم . ويقال : وإن الحسرة على الكافرين يوم القيامة حق يقين ،
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 52 ) أي اذكر توحيد ربك العظيم تنزيها له عن الرضا بنسبة ما هو بريء منه وشكرا على ما جعلك أهلا لإيحائه إليك .