تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ثالثها : لأهل الكبائر في الخروج من النار ، وهذا انتفاع بسعي الغير . رابعها : أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض ، وذلك منفعة بعمل الغير . خامسها : أن اللّه تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط بمحض رحمته وهذا انتفاع بغير عملهم . سادسها : أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم ، وذلك انتفاع بمحض عمل الغير . سابعها : قال تعالى في قصة الغلامين اليتيمين
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
[ الكهف : 82 ] فانتفعا بصلاح أبيهما وليس من سعيهما . ثامنها : أن الميت ينتفع بالصدقة عنه ، وبالعتق بنص السنة والإجماع ، وهو من عمل الغير . تاسعها : أن الحج المفروض يسقط عن الميت بحج وليه بنص السنة ، وهو انتفاع بعمل الغير . عاشرها : أن الحج المنذور أو الصوم المنذور ، يسقط عن الميت بعمل غيره بنص السنة ، وهو انتفاع بعمل الغير . حادي عشرها : المدين قد امتنع صلّى اللّه عليه وسلّم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة ، وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب ، وانتفع بصلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو من عمل الغير . ثاني عشرها : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لمن صلى وحده : « ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ » فقد حصل له فضل الجماعة بعمل الغير . ثالث عشرها : أن الإنسان تبرأ ذمته من ديون الخلق إذا قضاها قاض عنه ، وذلك انتفاع بعمل الغير . رابع عشرها : أن من عليه تبعات ومظالم إذا حلل منها سقطت عنه وهذا انتفاع بعمل الغير . خامس عشرها : أن الجار الصالح ينفع في المحيا والممات ، كما جاء في الأثر وهذا انتفاع بعمل الغير . سادس عشرها : أن جليس أهل الذكر يرحم بهم ، وهو لم يكن منهم ، ولم يجلس لذلك لحاجة عرضت له ، والأعمال بالنيات ، فقد انتفع بعمل غيره . سابع عشرها : الصلاة على الميت والدعاء له في الصلاة انتفاع للميت بصلاة الحي عليه وهو عمل غيره . ثامن عشرها : أن الجمعة تحصل باجتماع العدد ، وكذلك الجماعة بكثرة العدد ، وهو انتفاع للبعض بالبعض .