سورة الذاريات
هي ستون آية وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 1 إلى 20 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) فَالْجارِياتِ يُسْراً ( 3 ) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 4 )
إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ ( 5 ) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ ( 6 ) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ( 7 ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( 8 ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( 9 )
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 )
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 18 ) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 19 )
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( 20 )
قال القرطبي : في قول الجميع : وبه قال ابن عباس وابن الزبير ، وفي بعض النسخ والذاريات بالواو
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
يقال ذرت الريح التراب تذروه ذروا ، وأذرته تذريه ذريا ، أقسم اللّه سبحانه بالرياح التي تذر والتراب وغيره ، وقيل : المقسم به مقدر ، وهو رب الذاريات وما بعدها ، والأول أولى ، عن علي قال : الذاريات الرياح ، وقال غيره النساء الولود فإنهن يذرين الأولاد .
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
قال علي : هي السحاب ، أي تحمل الماء كما تحمل ذوات الأربع الوقر ، وانتصاب وقرا على أنه مفعول به كما يقال : حمل فلان عدلا ثقيلا ، قرأ الجمهور بكسر الواو اسم ما يوقر ، أي يحمل وقرىء بفتحها على أنه مصدر ، وقيل :
الرياح الحاملات للسحاب ، أو النساء الحوامل
فَالْجارِياتِ يُسْراً
قال علي : هي السفن أي الجارية في البحر بالرياح جريا سهلا أي جريا ذا يسر ، وقيل : هي الرياح الجارية في مهابها أو الكواكب التي تجري في منازلها ، وقيل : السحاب والأول أولى واليسر السهل في كل شيء .
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
قال علي : الملائكة ، وعن عمر بن الخطاب مثله ، ورفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفي إسناده أبو بكر بن سبرة وهو ضعيف لين الحديث وسعيد بن سلام