سورة ق
هي خمس وأربعون آية ، وهي مكية كلها
في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر : وعن ابن عباس وقتادة أنها مكيّة إلا آية ، وهي قوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ
[ ق : 38 ] وهي أول المفصل على الصحيح وقيل : من الحجرات .
وقد أخرج مسلم وغيره عن قطبة بن مالك قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في الفجر في الركعة الأولى
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
« 1 » .
وعن أبي واقد الليثي قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في العيد بقاف واقتربت » « 2 » أخرجه أحمد ومسلم وأهل السنن .
وعن أم هاشم ابنة حارثة قالت : « ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا من فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ بها في كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس » « 3 » أخرجه ابن أبي شيبة وأبو داود وابن ماجة والبيهقي ، وهو في صحيح مسلم .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 )
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 ) أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ ( 6 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 7 ) تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 8 ) وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ( 9 )
ق
الكلام في إعراب هذا ، كالكلام الذي قدمناه في
ص
سواء بسواء ،
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الصلاة حديث 168 ، 169 .
( 2 ) أخرجه الترمذي في الجمعة باب 33 ، والنسائي في العيدين باب 12 ، وابن ماجة في الإقامة باب 157 .
( 3 ) أخرجه مسلم في الجمعة حديث 50 ، والنسائي في الجمعة باب 38 .