سورة السجدة
آياتها تسع وعشرون آية وقيل ثلاثون آية
بناء على الاختلاف في أن آخر الآية :
لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
[ الرعد : 5 ] . أو هو
كافِرُونَ
[ الأعراف : 45 ] فعلى الأول : تكون ثلاثين . وعلى الثاني : تكون تسعا وعشرين . وهي مكية . قاله : ابن عباس وابن الزبير .
وأخرج البخاري عنه : هي مكية سوى ثلاث آيات نزلت بالمدينة
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً
[ السجدة : 18 ] إلى تمام الآيات الثلاث . وكذا قال الكلبي ومقاتل . وقيل إلا خمس آيات من قوله :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ
[ السجدة : 16 ] إلى قوله :
الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[ السجدة : 20 ] . وقد ثبت عند مسلم : وأهل السنن من حديث أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة « بألم تنزيل » السجدة و
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
« 1 » .
وأخرج أحمد والدارمي والترمذي والنسائي والحاكم وصححه وغيرهم : عن جابر قال كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا ينام حتى يقرأ
ألم تَنْزِيلُ
السجدة ، و
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
« 2 » . وقد وردت في فضائل هذه السورة أحاديث .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 )
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 )
ألم
قد قدمنا الكلام على فاتحة هذه السورة في البقرة وفي مواضع كثيرة من فواتح السور واللّه أعلم بمراده به .
هامش
( 1 ) أخرجه الدارمي في الصلاة باب 192 ، وأحمد في المسند 1 / 107 ، 316 ، 328 ، 334 ، 354 .
( 2 ) أخرجه الترمذي في الدعوات باب 22 ، والدارمي في فضائل القرآن باب 19 ، وأحمد في المسند 2 / 299 .