تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح البيان في مقاصد القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

سورة الروم

هي ستون أو تسع وخمسون آية قال القرطبي : كلها مكيّة بلا خلاف ، قال ابن عباس : نزلت بمكة ، وعن ابن الزبير مثله ، وقال البيضاوي ، إلا قوله :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
[ الروم : 17 ] ، والأول أولى . وأخرج عبد الرزاق ، وأحمد - قال السيوطي بسند حسن - عن رجل من الصحابة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلى بهم الصبح فقرأ فيها سورة الروم « 1 » ، وأخرج البزار عن أغر المزني مثله ، وعن عبد الملك بن عمير أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرأ في الفجر يوم الجمعة بسورة الروم ، وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ، وأحمد بن قانع من طريق ابن عمير مثل حديث الرجل الذي من الصحابة ، وزاد فتردد فيها فلما انصرف قال : « إنما يلبس علينا في صلاتنا قوم يحضرون الصلاة بغير طهور ، من شهد الصلاة فليحسن الطهور » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 6 )
ألم
قد تقدم الكلام في فاتحة هذه السورة في فاتحة سورة البقرة ، واللّه أعلم بمراده بذلك .
غُلِبَتِ الرُّومُ
قرىء مبنيا للمفعول وللفاعل . قال النحاس : قراءة الناس بضم الغين وكسر اللام ، قال أهل التفسير : غلبت فارس الروم ففرح بذلك كفار مكة ،
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 471 ، 472 .